عمر فروخ

39

تاريخ الأدب العربي

واشتهر في هذا العصر الفقيه أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد ( 450 - 520 ه ) جدّ الفيلسوف أبي الوليد محمد بن محمد بن أحمد بن رشد ( ت 595 ه ) فقد كان من أهل الدراية في الفقه ومن المؤلفين فيه . ومع أن القاضي عياض بن موسى اليحصبيّ السبتيّ ( 476 - 544 ه ) - وحياته تنطبق على عصر المرابطين في الأندلس انطباقا كاملا - كان فقيها في الدرجة الأولى ، فإنه كان أيضا من علماء الحديث واللغة والنحو والتاريخ ( راجع ترجمته ) . ومن أعلام النحو في القرن السادس أحمد بن خلف الأنصاريّ المعروف بابن الباذش الغرناطيّ ( ت 540 ه ) . وأشهر منه في ذلك ابن السّيد البطليوسيّ ( ت 521 ه ) . وفي هذا العصر نفر من المؤرّخين منهم أبو عامر بن مسلمة ( 432 - 510 ه ) ، كان وزيرا في إشبيلية وكانت له عناية بالتاريخ ، ألّف « حديقة الارتياح في وصف حقيقة الراح » وغيره . [ فلسفة التاريخ ] ويلمع في هذا العصر - في فلسفة التاريخ - أبو بكر الطّرطوشيّ ( 451 - 520 ه ) صاحب كتاب « سراج الملوك » ، وقد أشار الطّرطوشيّ في هذا الكتاب إلى أشياء سيوفّيها ابن خلدون ( ت 808 ه ) حقّها في مقدّمته . وفي نطاق تراجم الأدباء خاصّة ، وما يتعلّق بها من النقد كثيرا أو قليلا ، هنالك الفتح بن خاقان ( ت 529 ه ) وابن بسّام الشنترينيّ ( ت 542 ه ) وأبو عامر محمّد بن يحيى بن ينّق ( ت 547 ه ) . وهنالك الحجاري صاحب كتاب « المسهب » ( ت نحو 550 ه ) وله في هذا الجزء ترجمة وافية . ومع أن أبا بكر يحيى بن محمّد الأنصاريّ الغرناطيّ المعروف بابن الصّيرفيّ ( ت 557 ه ) قد أدرك حقبة طيّبة من عصر الموحّدين ، فإنّنا نذكره هنا لأنّه كان كاتبا للأمير المرابطي أبي حامد بن تاشفين ، وقد ألّف ابن الصيرفيّ لأبي حامد هذا كتابا عنوانه « أخبار دولة لمتونة » . ومن المتصوّفة في هذا العصر أبو العبّاس أحمد بن محمّد المعروف بابن العريف الصنهاجيّ الأندلسي ( ت في مرّاكش 536 ه ) له كتاب « محاسن المجالس » ( بروكلمن ،